ولو جامع نهارا في رمضان أو في المعيّن فكفّارتان وليلا ( 1 ) واحدة ، وأطلق الأكثر هذا التفصيل ولم يعتبروا التعيين ولا رمضان ، ولعلَّه الأقرب لأنّ في النّهار صوما واعتكافا ، ولو كانا معتكفين فعلى كلّ منهما ذلك ، ولو أكرهها نهارا فالمشهور أربع لا نعلم فيه مخالفا سوى المعتبر ( 2 ) ، فإنّه اقتصر على كفّارتين . وأمّا تدارك الاعتكاف بعد فساده ، فإنّه إن كان ندبا أو شرط فلا تدارك ، إلَّا على قول المعتبر ( 3 ) في تدارك غير المعيّن وإن اشترط ، وإن كان واجبا ولم يشترط ( 4 ) فإن كان معيّنا وجب الإتيان بما بقي وقضى ما ترك وصحّ ما مضى إن كان ثلاثة فصاعدا ، إلَّا أن يكون قد شرط فيه التتابع فيجب الاستئناف على قول متتابعا في وجه ، وإن كان غير معيّن صحّ ما مضى إن لم يشرط ( 5 ) إذا كان ثلاثة فصاعدا ويأتي بما بقي ، وإن شرط التتابع استأنف . ولو عيّن شهرا ولم يعلم به حتّى خرج قضى ولا كفّارة ، ولو اشتبه فالظاهر التخيير ، وكذا لو غمّت الشهور عليه ، ولو أطلق الشهر كفاه الهلاليّ والعدديّ ، وكذا لو عيّن العشر الأخير كفاه التسع لو نقص . ولو مات قبل القضاء بعد التمكَّن وجب على الولي قضاؤه عند الشيخ ( 6 ) ، والرواية ( 7 ) لا دلالة فيها إلا على قضاء الصوم ، وجوّز الفاضل ( 8 ) الاستنابة فيه للولي .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 303
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٠٣
هامش
( 1 ) في « م » : وإلَّا .
( 2 ) المعتبر : ص 326 .
( 3 ) المعتبر : ص 326 .
( 4 ) في باقي النسخ : يشرط .
( 5 ) في باقي النسخ : لم يشرط التتابع .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 286 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 246 ح 731 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 295 ، تحرير الأحكام : ج 1 ص 89 .