تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
كتاب الاعتكاف
وهو اللبث في مسجد جامع ثلاثة أيّام فصاعدا صائما للعبادة ، فلا يصحّ في غير المسجد وإن كان المعتكف امرأة ، وشرط الأكثر المساجد الأربعة ، وأضاف بعض مسجد المدائن . وكلَّما لم يصحّ الصوم باعتبار المكلَّف أو الزمان لم يصحّ الاعتكاف . ويمرّن عليه الصبيّ ويجوز جعله في صيام مستحقّ وإن كان قد نذر الاعتكاف على قول .

ويشترط النيّة في ابتدائه وهو قبل طلوع الفجر ، فيكون في الأيّام الثلاثة ليلتان ، وفي موضع من الخلاف ( 1 ) : إن شرط التتابع فكذلك وإلَّا أجزأه ثلاثة أيّام بلا لياليهنّ ، وهو متروك . ولو نذره أو نذر أقلّ من ثلاثة ( 2 ) بطل إذا نفى الأزيد ، أمّا لو نذر اعتكاف يوم فإنّه يضمّ إليه آخرين . ويشترط الإسلام فلا يصحّ من الكافر ، ولو ارتدّ في الأثناء فكالارتداد في الصوم ، والأقرب الجزم بالبطلان هنا ، للنهي عن لبث الكافر في المسجد . وإذن الزوج والمولى والوالد ، وله الرجوع ما لم يجب ، والمبعّض كالقنّ ، نعم لو هاياه مولاه واعتكف في نوبته فالأقوى جوازه ما لم يؤدّ إلى الضعف في نوبة السيّد فيعتبر إذنه . ولو نذر بإذن الوالي فله المبادرة معيّنا كان أو مطلقا على

هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 369 .
( 2 ) في « ز » : ثلاثة أيام .