تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

استأنف ( 1 ) ، ولعلَّه أراد أنّه شرط على ربّه في التتابع لا في أصل الاعتكاف . ولو شرط فعل المنافي بطل رأسا . ويفسد الاعتكاف نهارا مفسد الصوم ، ومطلقا الاستمتاع بالنساء والخروج من المسجد ، وأمّا البيع والشراء والمراء والسباب فمنافيات عند ابن إدريس ( 2 ) خلافا للشيخ ( 3 ) . ثمّ إن أفسده وكان متعيّنا ولو بمضيّ يومين كفّر إن كان بجماع أو إنزال وغيره من مفسدات الصوم ، ونقل الشيخ ( 4 ) أنّ ما عدا الجماع يوجب القضاء خاصّة ، والظاهر أنّه يراد به مع عدم التعيين ، ولو ( 5 ) فسد بالخروج أو باستمتاع لا يفسد الصوم أو بسبب يوجب قضاء الصوم خاصّة فكفّارة خلف النذر أو العهد أو اليمين بحسب سببه الموجب ، ولو كان الخروج في ثالث الندب فلا كفّارة وإن وجب القضاء . ثمّ كفّارة إفساده بمفسدات الصوم كبيرة إن وجب بنذر أو عهد أو بمضيّ يومين ، وإن وجب باليمين فالظاهر أنّها كفّارة يمين . وإن كان الفاسد غير متعيّن ، فإن وجب وجبت الكفارة بالجماع وغيره في ظاهر كلام الشيخين ( 6 ) ، وبالجماع خاصّة عند آخرين ، وهو ظاهر الرواية ( 7 ) . ثمّ هي مخيّرة عند الأكثر ، ومرتّبة عند ابن بابويه ( 8 ) لرواية زرارة .

هامش
( 1 ) في « م » « ز » : استأنفه .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 424 - 425 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 295 ، الاقتصاد : ص 295 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 294 .
( 5 ) في باقي النسخ : فلو .
( 6 ) المقنعة : ص 363 ، النهاية : ص 172 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاعتكاف ج 7 ص 406 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : باب الاعتكاف ح 2102 ج 2 ص 188 .