تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
العدو . والأقرب جواز تعدّد الصفوف ، ويترتّبون في السجود والحراسة . وفي جواز هذه الصلاة في الأمن وجهان ، إذ ليس فيها إلَّا التخلَّف بركن وهو غير قادح في الاقتداء .

ورابعها : صلاة المطاردة والمعانقة ، حيث لا يمكن الهيئات السابقة فالواجب ما أمكن ماشيا وراكبا ، ويسجد على قربوس سرجه أو عرف دابّته ، فإن تعذّر أومأ ويجعل السجود أخفض . ويجب الاستقبال ولو بتكبيرة الإحرام ، فإن عجز سقط . ويجوز الائتمام هنا إذا اتّحدت الجهة ، ولو اختلفت فالأقرب أنّه كالاستدارة حول الكعبة ، والفرق بينهم وبين مختلفي الاجتهاد أنّ صلاة كلّ إلى جهة يعلمها وهي قبلة في حقّه ، بخلاف المجتهدين . والأفعال الكثيرة من الطعن والضرب مغتفر ( 1 ) هنا إذا احتيج إليه . ومع تعذّر الأفعال يجزئ عن كلّ ركعة التسبيحات الأربع مع النيّة والتكبير والتشهّد والتسليم على الأقوى ، وهي صلاة عليّ عليه السّلام ( 2 ) وأصحابه ليلة الهرير في الظهرين والعشاءين ، ولم يأمرهم بإعادتها . ولا فرق في الخوف بين أن يكون من عدوّ أو لصّ أو سبع ، لا من وحل وغرق بالنسبة إلى قصر العدد ، أمّا قصر الكيفيّة فسائغ حيث لا يمكن غيرها . والأفضل تأخير الخائف الراجي للأمن ، فلو زال الخوف والوقت باق أتمّ . ولو خرج قضى قصرا إن استوعب الخوف الوقت ، أمّا الكيفيّة فلا يراعي إلَّا حالة فعل الصلاة أداء وقضاء . ولا يقضي ما صلَّاه خائفا مطلقا ، إلَّا أن يكون فارّا من الزحف أو عاصيا

هامش
( 1 ) في « ق » : مغتفرة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 8 ، 10 ، 12 ج 5 ص 486 .