صلَّيت مع الأمن أو مع تحريم القتال أو حال طلب العدوّ فوجهان . ولو صلَّى بهم الجمعة في الحضر خطب للأولى ، واشترط كونها كمال العدد ، ولو كان السفر ممّا لا يقصّر فيه لكنّه مسافة فالأقرب أنّه كالحضر ، فيجري فيه الخلاف وتتأتى الجمعة . وثانيها : صلاة بطن النخل ، وهي أن يكمل الصلاة بكلّ فرقة والثانية نفل له . وهذه لا يشترط فيها الخوف ، نعم يترجّح فعلها حال الخوف بخلاف الأمن ، ولا تجوز الجمعة الثانية هنا . وثالثها : صلاة عسفان ، ونقل لها كيفيّتان : أن يصلَّي بكلّ فريق ركعة ويسلَّموا عليها ، فيكون له ركعتان ولكلّ فريق ركعة واحدة ، رواها الصدوق ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) ، ورواها حريز ( 3 ) في الصحيح . وأن يصفّهم صفّين ويحرم بهم جميعا ويركع بهم ، فإذا سجد سجد معه الصفّ الأوّل وحرس الثاني ، فإذا قام سجد الحارسون ، وفي الركعة الثانية يسجد معه الحارسون أوّلا ، ويحرس الساجدون ، سواء انتقل كلّ صفّ إلى موضع الآخر أو لا ، وإن كان التنقّل أفضل ، وهو المذكور في المبسوط ( 4 ) ، والأقرب جواز حراسة الصفّ الأوّل في الركعة الأولى والثاني في الثانية ، بل يجوز تولَّي الصفّ الواحد الحراسة في الركعتين . وهذه الصلاة وإن لم يذكرها كثير من الأصحاب فهي ثابتة مشهورة ، وكفى بالشيخ ذاكرا . وشروطها ( 5 ) كون العدوّ في القبلة ، وإمكان الافتراق ، ورؤية
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 215
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢١٥
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ح 1340 ج 1 ص 464 .
( 2 ) المختلف : ج 1 ص 150 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 2 ج 5 ص 478 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 166 .
( 5 ) في باقي النسخ : وشرطها .