درس 56 [ صلاة الخوف ]
الخوف مقتض لنقص كيفيّة الصلاة مع عدم التمكَّن من إتمامها إجماعا ، وكذا نقص العدد على الأقوى ، سواء صلَّيت جماعة أو فرادى . وهي أنواع . إحداها : صلاة ذات الرقاع ، وشرطها كون العدوّ في غير القبلة ، وقوّته بحيث يخاف هجومه ، وكثرة المسلمين بحيث يمكنهم الافتراق فرقتين ، وأن لا يحتاج إلى الزيادة على فرقتين ، وإباحة القتال على قول . فيقف الإمام بطائفة بحيث لا يبلغهم ضرر العدوّ والأخرى تحرسهم ، فيصلَّي بالأولى ركعة ، ثمّ يفارقونه بعد قيامه على الأقوى ، ويتمّون ثمّ يحرسون ، وتأتي الأخرى فتدخل معه في الثانية ، ثمّ يفارقونه في تشهّده بنيّة الانفراد على الأقرب ، فتجب القراءة في الثانية لهم ، ويطوّل تشهّده ثمّ يسلَّم بهم ، ولو سلَّم ولمّا ينتظر فالمرويّ ( 1 ) الجواز وفي المغرب يصلَّي بالأُولى ركعة وبالثانية ركعتين أو بالعكس ، والأوّل أفضل على الأظهر . ولا يشترط تساوي الفرقتين عددا ، ويجب أخذ السلاح على الفرقتين وإن كان نجسا على الأقرب ، ولو منع واجبا في الصلاة لم يجز اختيارا ، ولا يختصّ الوجوب بالفرقة المقاومة على الأقرب . ولا حكم لسهو المأموم حال المتابعة . ولو