تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

قصّر ، وفي الاكتفاء بخروج الوقت على العزم ، أو الشروع في الصوم ، أو بالصلاة التامّة في أحد الأربعة ، أو بإتمام الصلاة ناسيا نظر ، ولو رجع في أثنائها قصّر ما لم يركع في الثالثة ، ولو نوى المقام في أثنائها أتمّها . السادس : عدم وصوله إلى منزل له فيه ملك واستيطان ستّة أشهر ولو متفرّقة ، والأقرب اعتبار كونه ممّن يصلَّي تماما فيها ، وفي اعتبار كونه بنيّة الإقامة نظر . وتظهر الفائدة لو صلَّى تماما بعد مضي ثلاثين يوما ولم ينو الإقامة ، أو صلَّى تماما في أحد الأربعة وله فيها منزل ، أو صلَّى تماما ناسيا وخرج الوقت ، أو صلَّى تماما لكثرة السفر ، أو لكونه عاصيا في سفره ( 1 ) أمّا لو نوى المقام فصلَّى صلاة على التمام ثمّ بدا له فاستمرّ على التمام ، فالأقرب احتسابه من ستّة الأشهر . ولا يشترط كون الملك صالحا للسكنى ، بل يكفي الضيعة بل النخلة ، واستيطان كلّ ما يعدّ من البلد ، والظاهر أنّ حدّه محلّ الترخّص . واشترط بعضهم بقاء الملك فلو خرج عنه ساوي غيره ، وبعض المعاصرين سبق الملك على الاستيطان فلو تأخّر لم يعتدّ به ، وهما قريبان . ومن اتّخذ بلدا دار إقامته فالأقرب إلحاقه بالملك . ولا يكفي الوقف العامّ ( 2 ) كالربط والمساجد والمدارس في الملك ، أمّا الوقف الخاصّ فالأقرب الاكتفاء به . ولو شكّ في المقام قدر النصاب فالأصل العدم .

السابع : أن لا يكثر السفر ، فيتمّ المكاري والملَّاح والبريد والراعي والتاجر إذا صدق الاسم ، وهو بالثالثة على الأقرب ، وقال ابن إدريس ( 3 ) : أصحاب الصنعة كالمكاري والملَّاح والتاجر يتمّون في الأولى ، ومن لا صنعة له في

هامش
( 1 ) في باقي النسخ : بسفره .
( 2 ) في باقي النسخ : الوقوف العامّة .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 340 .