ويستحبّ بلاغة الخطيب وفصاحته ، واتّصافه بما يأمر به وانتهاؤه عمّا نهى ( 1 ) عنه ، ومحافظته على أوّل أوقات الصلوات ، والتعمّم ولو صيفاً ( 2 ) ، والارتداء ببرد يمنيّة ( 3 ) ، وصعوده على عالٍ ، والاعتماد على قوس أو سيف أو قضيب ، والتسليم على الناس قبل جلوسه فيجب عليهم الردّ ، واستقبالهم ، وجلوسه حتّى يفرغ المؤذنون ( 4 ) ، وقال أبو الصلاح ( 5 ) : يؤذّنون قبل صعوده ، وبه رواية ( 6 ) مقطوعة ، ورفع صوته . والأقرب عدم تحريم الكلام عليه في الأثناء ، ووجوب إسماع العدد ، وجواز مغايرة الخطيب للإمام خلافاً للراونديّ ( 7 ) ، واشتراط عدالته كالإمام ، أمّا ( 8 ) البلوغ والعقل وطهارة المولد والإيمان فشرط فيهما ، والأقرب جواز إمامة العبد والمسافر والأعمى والأجذم والأبرص وإن كره ذلك . ووقت الجمعة وقت الظهر بأسره ، وقيل : يختصّ بوقت الاختيار ، وقدّره أبو الصلاح ( 9 ) بالأذان والخطبتين والركعتين من الزوال ، فلو خرج وقد تلبّس بركعة أتمّها ، وقيل : يجزئ التحريم ( 10 ) ويجب الدخول فيها إذا علم أو ظنّ أو شكّ في سعة الوقت للخطبتين وركعة ، والمشهور اعتبار ركعتين مع الخطبتين . ويجب على البعيد السعي قبل الزوال ليدركها . والمأموم يدركها بإدراك الإمام راكعاً ولو ( 11 ) في الثانية ، ولا يضرّه فوات
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 188
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٨٨
هامش
( 1 ) في باقي النسخ : ينهى .
( 2 ) في باقي النسخ : قيضاً .
( 3 ) في « ق » : يمانيّة .
( 4 ) في « ق » : المؤذّن .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 151 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 3 ج 5 ص 38 .
( 7 ) فقه القرآن للراونديّ : ج 1 ص 135 .
( 8 ) في « ق » : وأمّا .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 153 .
( 10 ) في « ق » : التحريمية .
( 11 ) أثبتنا هذه الكلمة من باقي النسخ .