الخطبتين ، وشرط الشيخ ( 1 ) إدراك تكبيرة الركوع ، ولو فاته الركوع في الثانية صلَّى ظهراً . وعلى ما قلناه لا يتحقّق فوات الجمعة مع الشرائط إلَّا بخروج وقت الظهر ، وعلى القولين الأخيرين تفوت وتبقى الظهر . ولو صلَّى الظهر المكلَّف بها بطلت ووجب عليه السعي ، فإن أدركها وإلَّا أعاد ، وبخلاف غير المكلَّف بها ، أمّا الصبيّ لو بلغ بعد فعل الظهر لم تجزئه ووجبت الجمعة ، ولا يستحبّ لغير المكلَّف بها تأخير الظهر إلى فراغ الجمعة .
درس 47 [ استحباب حضور الجمعة على من لم تجب عليه ]
يستحبّ حضور من لم تجب عليه إذا كان يصحّ منه كالبعيد والمسافر ، والغسل ، والمباكرة إلى المسجد متطيّباً لابساً أفضل ثيابه متعمّماً مرتدياً ، قد حلق رأسه ، وقلم أظفاره بادئاً بخنصر اليسرى خاتماً بخنصر اليمنى ، قائلًا : بسم اللَّه وباللَّه وعلى سنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وجزّ شاربه قائلًا ذلك ، واستاك ، ودعا قبل خروجه بالمأثور ، والتنفّل بما مرّ ، والمشي بالسكينة والوقار ، والجلوس حيث ينتهي به المكان ، ولا يتخطَّى الصفّ إلَّا أن يكون فرجة أمامه ، وليس له إقامة غيره من مجلسه ، ولا يصير أولى بفراشه ، واستقبال الخطيب ، وقراءة الجمعة والمنافقين ، والجهر بالقراءة ، وإخراج المسجونين لصلاة الجمعة .
ويستحبّ يوم الجمعة الإكثار من الصلاة على النبيّ وآله إلى ألف مرّة ، وفي غيره مائة مرّة والإكثار من الصدقة والعمل الصالح ، وقراءة النساء وهود والكهف والصافّات والرحمن ، وزيارة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، وخصوصاً مولانا الحسين عليه السّلام ، وقراءة الإخلاص بعد الصبح مائة مرّة ، والاستغفار مائة مرّة ، وإيقاع الظهر في المسجد الأعظم ، وتقديمها على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 148 .