جمعة غير المقتدى به ، ولو صلَّى معه ركعتين وأتمّها بعد فراغه جاز . ويكره فيه الحجامة وإنشاد الشعر . وهنا مسائل : لو انفضّ العدد في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التحريم سقطت ، وبعده يتمّها ولو بقي وحده ، ولو مات الإمام أو عرض له عارض قدّموا من يتمّ بهم ، وإمام الأصل يتعيّن عليه الحضور إلَّا مع العذر . والمعتبر في سبق الجمعة بالتكبير لا بالتسليم ولا بجمعة الإمام الأعظم ، ولو علم في الأثناء سبق غيره استأنف الظهر إن لم يسع الوقت السعي إليهم ، ولا يجزئ العدول . ويسقط عن المدبّر والمكاتب ولو تحرّر بعضه أو هاياه مولاه واتّفقت في نوبته على الأقرب ، ويستحبّ للمولى الإذن لعبده في الحضور . ويجب على من بعد بفرسخين على الأقرب ، خلافاً للصدوق ( 1 ) ، لرواية زرارة ( 2 ) الصحيحة عن الباقر عليه السّلام ، وتعارض بعموم الآية ( 3 ) وحسنة محمّد بن مسلم ( 4 ) عن الصادق عليه السّلام . ولو نوى المسافر الإقامة عشراً وجبت ، ولا يكفي الخمسة خلافاً لابن الجنيد ( 5 ) ، ويكفي ثلاثون يوماً للمتردّد ، ويتخيّر من كان في الأماكن الأربعة ، ولا يشترط المصر ولا القرية خلافاً للحسن ( 6 ) فيما يلوح من كلامه ، وتردّد فيه
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 190
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٩٠
هامش
( 1 ) كتاب الهداية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 52 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 و 6 ج 5 ص 2 .
( 3 ) سورة الجمعة : الآية 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 6 ج 5 ص 12 .
( 5 ) المختلف : ج 1 ص 107 .
( 6 ) المختلف : ج 1 ص 106 .