تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

درس 27 [ معرفة وقت الصلاة ]

تجب معرفة الوقت لئلَّا يصلَّى في غيره ، ولا يكفي الظنّ إلَّا مع تعذّر العلم ، فيعوّل على الأمارات كالأوراد والأحزاب ، وروي ( 1 ) في الزوال تجاوب الديكة أو تصويته ثلاثاً . فلو صلَّى ظانّاً ثمّ ظهر الخلاف فإن وقعت بعد الوقت أجزأت ، وقبله لا تجزئ إلَّا أن يدخل عليه الوقت متلبّساً . ولو صلَّى متعمداً قبل الوقت بطلت ، وظاهر النهاية ( 2 ) أنّه كالظانّ . أمّا الناسي ففيه قولان أحوطهما أنّه كالعامد ، إلَّا أن ينسى المراعاة ويصادف الوقت . وأمّا الجاهل فألحقه أبو الصلاح ( 3 ) بالناسي الملحق بالظانّ عنده ، ويشكل إن كان جاهل الحكم إذ الأقرب الإعادة ، إلَّا أن يجهل المراعاة ويصادف الوقت بأسره . والمكفوف يقلَّد العدل العارف بالوقت مؤذّناً أو غيره ، وفي حكمه المحبوس والعامّي الذي لا يعرف الأوقات . أمّا العارف المتمكَّن ففي تعويله على الأذان وجهان أقربهما المنع ، إلَّا مع حصول اليقين . وفي وقوع صلاة المتبيّن سبقها على الوقت نفلًا وجهان ، ويقوى المنع لو ركع في الثالثة ، وأولى بعدم الجواز العدول بها إلى قضاء فائتة فرضا . ولو ظنّ الخروج فنوى القضاء ثمّ خالف فالأقرب الإجزاء ولو كان الوقت باقياً ، ولا يصير قضاءً بمجرّد ظنّه إذا ظهر فساده فيؤدّيها . والأفضل تقديم الصلاة في ( 4 ) أوّل وقتها ، وإلَّا في الظهر ( 5 ) للإيراد عند شدّة

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 124 .
( 2 ) النهاية : ص 62 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 138 .
( 4 ) هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ .
( 5 ) في « ق » : الظهرين .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 143 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة