والأقرب أنّها مع المزاحمة أداء . ووقت نافلة المغرب بعد فراغها إلى ذهاب المغربيّة في المشهور بين المتأخّرين ، ولا يزاحم بها ، ولو قيل بامتدادها كوقت الفريضة كان وجهاً ، نعم تقديمها أفضل . ووقت الوتيرة بعد العشاء ويمتدّ كوقتها ، وينبغي الختم بها . ووقت الليليّة بعد نصفه ، وقربها من الفجر الثاني أفضل ، وروي ( 1 ) جوازها قبل النصف ، وحمل على العذر كالشابّ والمسافر . ولا يبعد توقيت الليليّة والنهاريّة بطولهما وإن كان فعلهما في المشهور أفضل . ولو تعارض تقديم الليليّة وقضاؤها فالقضاء أفضل ، ولو طلع الفجر الثاني وقد تلبّس بأربع أتمّها مخفّفة بالحمد أداءً ، ولو كان دون الأربع قطعها . ووقت الشفع والوتر بعد صلاة الليل والأفضل بين الفجرين ، ويجوز تقديمهما حيث يجوز تقديم ثماني الليل . ولو ظنّ ضيق الوقت اقتصر على الشفع والوتر وسنّة الفجر ، فلو تبيّن بقاء الليل أضاف إلى ما صلَّى ستّاً وأعاد ركعة الوتر وركعتي الفجر ، قاله المفيد ( 2 ) ، وقال عليّ بن بابويه ( 3 ) : يعيد ركعتي الفجر لا غير ، وفي المبسوط ( 4 ) : لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثمّ ذكرهما ( 5 ) بعد أن أوتر قضاهما وأعاد الوتر . ووقت ركعتي الفجر بعد الفراغ من الليليّة ، وتأخيرهما إلى طلوع الفجر الأوّل أفضل ، وتسمّى الدساستين لدسّهما في صلاة الليل ، ويمتدّ وقتهما إلى طلوع الحمرة ، ويستحبّ إعادتهما إن قدّمهما على الفجر الأوّل بعده .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 141
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٤١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب المواقيت ج 3 ص 181 .
( 2 ) المقنعة : ص 144 .
( 3 ) المختلف : ج 1 ص 124 .
( 4 ) المبسوط : ح 1 ص 131 .
( 5 ) في باقي النسخ : ( ذكر ) كما في المبسوط .