فرع : لو صلَّى الظهر أوّل الوقت فنسي بعض الأفعال كالقراءة والأذكار ، لم يجب تأخير العصر عن الفراغ منها بقدر الأذكار المنسيّة على الأقرب ، ولو كانت ممّا يتلافى وجب فعله قبل العصر ، وكذا الاحتياط ، وكذا سجدتا السهو على الأحوط . ويمتدّ وقت الفضيلة إلى أن يصير ظلّ الشخص الحادث بعد الزوال مثله ، لا مثل المتخلَّف قبل الزوال ، وروي ( 1 ) أربعة أقدام ، وروي ( 2 ) ذراع أو قدمان ، واختلاف الرواية بحسب حال المتنفّلين في السرعة والبطء والفراغ والشغل ، أو بحسب الأفضليّة في الوقت ، ووقت الإجزاء إلى أن يبقى من الغروب قدر أدائها ثمّ العصر . وفضيلة العصر إلى المثلين أو الذراعين ، وإجزاؤها إلى أن يبقى للغروب قدرها . ويستحبّ تأخير العصر إلى آخر وقت فضيلة الظهر ، إلَّا مع العذر أو في يوم الجمعة أو ظهري عرفة ، ورواية عبّاس الناقد ( 3 ) عن الصادق عليه السلام باستحباب الجمع غير صريحة ، مع معارضتها بأشهر ( 4 ) منها . وأوّل وقت المغرب غروب الشمس ، ويعلم بذهاب الحمرة المشرقيّة على الأقوى لا باستتار القرص ، ويختصّ بقدر أدائها ثمّ يدخل وقت العشاء الآخرة . وفضيلة المغرب إلى ذهاب المغربيّة ، وإجزاؤها إلى أن يبقى لانتصاف الليل قدر إجزاء العشاء ، وفضيلة العشاء إلى ربع الليل ، وإجزاؤها إلى أن يبقى للنصف
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 139
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٣٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 32 ج 3 ص 109 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 20 ج 3 ص 106 وح 34 ص 110 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب المواقيت ح 9 ج 3 ص 162 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب المواقيت ح 8 ج 3 ص 162 .