ومصاحبته .
وفي الوقت نفسه يبقى للدعاء بالمأثور مرتبته السامية ودوره العظيم في التعليم والتزكية والتعبير كما ذكرنا وسوف نشير إليه أيضاً .
فقد روى ابن طاووس عن كتاب الدعاء لسعد بن عبد اللّه باسناده عن زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) علمني دعاء فقال : إن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك » ( 1 ) .
وقد روى الصدوق في الخصال باسناده عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : « سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت : الصلاة على الجنائز ، والقنوت ، والمستجار ، والصفا والمروة ، والوقوف بعرفات ، وركعتا الطواف » ( 2 ) .
وتفسر بعض الروايات ذلك باليسر والسهولة .
فقد روى الكليني في الكافي والشيخ الطوسي في التهذيب عن بكر بن حبيب « قلت : أي شيء أقول في التشهد والقنوت ؟ قال : قل بأحسن ما علمت ، فإنه لو كان موقتاً لهلك الناس » ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : « لو كانوا كما يقولون واجباً على الناس هلكوا . إنما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون » ( 4 ) .
النظرية في الدعاء
ومن خلال هذا الاستعراض للدعاء وشؤونه يمكن أن نكوّن نظرية عامة عن الدعاء نشير إلى معالمها باختصار .
1 - إن الدعاء هو منهاج للتربية والتعليم والتزكية والتطهير ، وتشخيص
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 337 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق 3 : 321 ، ح 5 .
( 3 ) المصدر السابق 5 : 334 ، ح 21 ، ومثله الحديث 22 .
( 4 ) المصدر السابق : 335 ، ح 26 .