وعليك بالصبر وطلب الحلال وصلة الرحم ، وإياك ومكاشفة الناس فإنا أهل البيت نصل من قطعنا ونحسن إلى من أساء إلينا ، فنرى واللّه في ذلك العاقبة الحسنة .
إن صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فأعطي طلب غير الذي سأل وصغرت النعمة في عينه فلا يشبع من شيء ، وإذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق التي تجب عليه وما يخاف من الفتنة فيها .
أخبرني عنك لو أني قلت لك قولاً أكنت تثق به منّي ؟ فقلت له : جعلت فداك ، إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة اللّه على خلقه ؟ قال : فكن باللّه أوثق فإنك على موعد من اللّه ، أليس اللّه عز وجل يقول : ( وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أُجيب دعوة الدّاع إذا دعان ) وقال : ( لا تقنطوا من رحمة اللّه ) وقال : ( واللّه يعدكم مغفرة منه وفضلاً ) فكن باللّه عز وجل أوثق منك بغيره ، ولا تجعلوا في أنفسكم إلاّ خيراً فإنه مغفورٌ لكم » ( 1 ) .
الدعاء بالمأثور
لقد وردت نصوص كثيرة ومختلفة في الطول والقصر والمضمون والأسلوب عن أهل البيت سلام اللّه عليهم ، تتضمن روائق وبدائع في الدعاء والمناجاة للّه تعالى وحمده والثناء عليه وتمجيده والاعتراف بين يديه والتوسل إليه واللجوء إلى حماه .
وتعتبر هذه الثروة الكبيرة المعنوية والأدبية والبيانية والروحية من مميزات مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، التي تدل بوضوح على مقامهم السامي وعلو
درجاتهم وإمامتهم وفضلهم على الناس .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 448 ، ح 1 ، باب من أبطأت عليه الإجابة .