ففي السنة الأولى التي حج فيها المسلمون بعد الفتح نزلت سورة براءة ، ليعلن فيها القرآن الكريم والنبي ( صلى الله عليه وآله ) الموقف السياسي الهام وهو البراءة العامة من المشركين .
وفي حجة الوداع نجد أن خطبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في منى تتضمن هذه المفاهيم السياسية والاجتماعية .
كما أنه أعلن في نهاية الحج الولاية لعلي ( عليه السلام ) على المسلمين في موقع غدير خم ، وهذا مما رواه جميع المسلمين ، حيث قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله » ( 1 ) .
كما أن النصوص السابقة التي ثبتناها حول الأهداف تشير إلى هذا الهدف والخط العملي في عبادة الحج .
وهذا مما تفرضه طبيعة هذه العبادة الشريفة ، وهذا الاجتماع العظيم السنوي الذي يأتي فيه نخبة من أبناء الأمة الاسلامية وذوو القدرة والاستطاعة فيها .
5 - لقاء الإمام والقيادة الاسلامية
الخامسة : الاهتمام بلقاء الإمام في الحج وزيارته في حياته ، والتزود بنصائحه وارشاداته ، ومعرفة المواقف التفصيلية تجاه مختلف القضايا منه ، وعرض الاعمال والنشاطات التي يقوم بها المؤمنون عليه وطرح مشاكلهم وقضاياهم الخاصة والعامة ، وغير ذلك من الأمور التي تقتضيها هذه العلاقة المباشرة المهمة في المجتمع الاسلامي وفي بناء الجماعة الصالحة ، وهي علاقة الإمام بالمأموم مباشرة .
هامش
( 1 ) هاشم معروف الحسني ، أصول التشيع : 39 ، حديث الغدير ، ط . بيروت .