والإمام علي بن الحسين وولده الإمام محمد بن علي بن الحسين وولده الإمام جعفر بن محمد بن علي ( عليهم السلام ) .
وكذلك أمهم الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه المدفونة في بيتها ( 1 ) في جوار المسجد النبوي ، وزوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين وبقية الصحابة الصالحين ، وشهداء معركة أحد وفي مقدمتهم حمزة بن عبد المطلب عم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) .
مضافاً إلى ذلك كله نجد الاهتمام البالغ بزيارة مساجد رسول اللّه ومواضع صلواته ودعائه ومواقفه ، وكذلك مواضع الحوادث التاريخية والكرامات الإلهية .
وفي مقدمة هذه المواضع مسجد قبا والفتح والقبلتين ، ومسجد أحد ومسجد علي ( عليه السلام ) وسلمان الفارسي وفاطمة الزهراء والغمامة ومشربة أم إبراهيم وغيرها .
وكذلك زيارة ( الأبطح ) في مكة الذي فيه قبر خديجة أم المؤمنين وقبر أبي طالب وغيرهما من الصالحين ، وشعب أبي طالب ، وغار حراء ، ودار الأرقم ، ودار الندوة وغيرها من الأماكن التاريخية الاسلامية المهمة ، التي تذكِّر المسلمين بعزهم وشرفهم وتضحياتهم والصعوبات التي واجهتها الرسالة ، وتشدهم إلى هذا التاريخ العظيم وتبعث في نفوسهم الهمم والنهضة ، وتعيدهم إلى أسباب النصر والاستقلال والكرامة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هناك احتمالات متعددة في موضع دفنها أظهرها أنه في بيتها ، واحتمال آخر أنه في البقيع والسبب في ذلك هو ان الصديقة سلام اللّه عليها - لظروف سياسية - أوصت علياً ( عليه السلام ) أن يخفي محل دفنها ، وطلبت منه عدم السماح بمشاركة الشيخين في تشييعها ; لأنها ماتت غاضبة عليهما ، كما نصت على ذلك النصوص التي رواها جميع المسلمين .
( 2 ) إن من الملاحظ - مع الأسف - أن هناك محاولة لمحو هذه الآثار والقاء الستار عليها ، =
بحيث لا يتم الاهتمام بها ، بل هناك عمل منظم لابعاد الحجاج عنها .