وأما على مستوى الكيف فهم يعتبرون زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من أهل البيت من اكمال الحج واتمامه ، كما وردت في ذلك النصوص التي أشرنا إلى بعضها في بحث الزيارات ومنها زيارة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) .
عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « إن لكل إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته ، وإن من تمام الوفاء بالعهد زيارة قبورهم . فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة » ( 1 ) .
وعن إسماعيل بن مهران ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : « إذا حج أحدكم فليختم بزيارتنا ; لأن ذلك من تمام الحج » ( 2 ) .
وكذلك عن علي ( عليه السلام ) ( في حديث الأربعمائة ) قال : « أتمّوا برسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إذا خرجتم إلى بيت اللّه الحرام ; فإنّ تركه جفاء ، وبذلك أمرتم وأتموا بالقبور التي ألزمكم اللّه حقها وزيارتها واطلبوا الرزق عندها » ( 3 ) .
وقد ورى الكليني في الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « تمام الحجّ لقاء الإمام » ( 4 ) .
4 - تشخيص الموقف السياسي العام
الرابعة : أن أهل البيت ( عليهم السلام ) اهتموا أن يكون الحج اجتماعاً سنوياً ، يعقده المسلمين ليعرفوا فيه موقفهم السياسي العام والمواقف الهامة التي تهم المسلمين جميعاً .
وقد أخذوا ذلك عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) والقرآن الكريم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 253 ، ح 5 .
( 2 ) المصدر السابق 10 : 254 ، ح 7 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 12 .