وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى اللّه عز وجل ، ومنه ترك قساوة القلب وخساسة الأنفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجاء والأمل ، وتجديد الحقوق وحظر الأنفس عن الفساد ومنفعة من في المشرق والمغرب ومن في البر والبحر وممن يحج وممن لا يحج ، من تاجر وجالب وبايع ومشتر وكاتب ومسكين ، وقضاء حوائج أهل الأطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها . كذلك ليشهدوا منافع لهم . وعلة فرض الحج مرة واحدة لأن اللّه تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوة فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحداً ثم رغب أهل القوة على قدر طاقتهم » ( 1 ) .
خصائص نظرية أهل البيت في الحج
ويحسن بنا بعد هذا الاستعراض أن نذكر بشكل مختصر الخصائص التي تميز نظرة أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى الحج ، وفهمهم للدور الذي يمكن أن تقوم به هذه العبادة في حياة الأمة الاسلامية بشكل عام ، والجماعة الصالحة بشكل خاص . علماً بأنا أكّدنا أن هذه الفريضة العظيمة تحظى باهتمام جميع المسلمين ، وتعتبر من الشعائر والعبادات التي يتفق عليها جميع المذاهب الاسلامية ، وتتوحد فيها كلمتهم وتعبر عن وحدة وجود الأمة وكيانها .
وهذه الخصائص التي نشير إليها تعبر عن ميزات إضافية إلى هذا الموقف والفهم العام للمسلمين جميعاً .
1 - سعة دائرة الاهتمام
الأولى : الاهتمام الواسع بالحج على مستوى حديث أهل البيت وتناول
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 227 .