كان يستحب له - بل يجب عليه في بعض الحالات - أن يبيت الليلة الثالثة عشرة .
وعليه أيضاً أن يرمي الجمرات الثلاث الأولى ( الصغرى ) والثانية ( الوسطى ) والثالثة ( العقبة ) - التي رماها يوم العيد - بسبع حصيات لكل منها ، وذلك يوم الحادي عشر والثاني عشر ، وكذلك الثالث عشر لمن بات ليلته في منى .
هذه هي خلاصة صورة حج التمتع وواجباته في نظر فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهناك تفاصيل وآداب ومستحبات وفروض يتعرض لها الحاج لا مجال لذكرها .
وتكاد أن تكون هذه الصورة مطابقة تماماً لما يذهب إليه بقية مذاهب المسلمين ، باستثناء بعض التفاصيل القليلة جداً أو الخيارات أو التقديم والتأخير في الآثار والمترتبات أو الشروع في الاعمال .
امتيازات الحج
ويمكن أن نشير هنا إلى بعض الميزات التي تتميز بها هذه العبادة عن غيرها من العبادات الأخرى ، ونذكر منها ثلاثاً :
الأولى : أن هذه العبادة - كما أشرنا - تشتمل على عدة أنواع من العبادات كالصلاة والصوم والجهاد والزكاة ، فالطواف بالبيت صلاة بالإضافة إلى وجود صلاة الطواف ، والاحرام مع محرماته نوع من الصوم والامساك عن الطيبات والشهوات ، والانفاق والهدي نوع من الزكاة ، والمشقة والسفر والاعمال المضنية نوع من الجهاد ، مضافاً إلى العبادات الأخرى كالوقوف والرمي والحلق فإنها ذات طبيعة مميزة لا نظير لها في العبادات الأخرى .
الثانية : الممارسة الجماعية الواسعة لهذه العبادة ، حيث يأتي المسلمون