بالثغر ! وللشيخ والدي . . في معناه ما لا يقصر عنه بل يربي عليه ، وذلك قوله :
وذات فم ضيقا كشقّة فستق
تزقّ فمي لثما كشقّك فستقا
ثم يضع نفسه خاتمة للموقف : « ولي في بعض غزلياتي ما أحسبني لم أسبق اليه :
واللثم أنشأ بالتقاء شفاهنا
صوتا كما دحرجت في الماء الحصى « 1 »
وقد يجري الموازنة بين الشعراء لقصد ذكر معارضته لبعض الشعراء ؛ القدماء منهم خاصة . فإذا سجل مرثية علي الزاوهي وأتبعها بمرثية ابن الرومي قال : « وعارضته أنا بقولي في مرثية والدي . بقصيدة غير قصيرة » .
ويعجب المؤلف بأبي تمام الذي أجاد الاستطراد من صفة الخيل إلى هجاء عثمان في بيتيه :
ولو تراه مشيحا والحصى فلق
تحت السنابك من مثنى ووحدان
حلفت إن لم تثبّت أنّ حافره
من صخر تدمر أو من وجه عثمان « 2 »
ويؤخذ كذلك بالبحتري حيث استطرد في لاميّته من صفة الفرس إلى هجاء حمدويه ، فقال :
ما إن يعاف قذى ولو أوردته
يوما خلائق حمدويه الأحول « 3 »
ويقول المؤلف بعد هذين الشاهدين : « أنشدني أبو الكتائب البصري - لطاهر الجزري - ثلاثة أبيات استطرد من كل واحد منها إلى هجاء الآخر ، ويورد الأبيات . ولكنه لا يعلق شيئا على هذه الأقوال كلها .
ج - النقد اللغوي :
نرى الباخرزي يشرح أحيانا بعض الألفاظ الغامضة ، ولكن هذا الشرح نادر إذا قيس بشواهد النقد الأدبي . تمرّ صفحات وشعراء ، ولا يشرح لفظة . وقد يتوقّف لدى لفظة واحدة من قصيدة طويلة . فمثلا
هامش
« 1 » . الدمية : 1 / 166 .
« 2 » . الديوان : 4 / 434 .
« 3 » . الديوان : 2 / 218 .