فساء ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم فقال : لأبعثنّ عليهم رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله ، يقاتلهم حتّى يفتح اللَّه له ، ليس بفرّار . . » . . الحديث
. ونقل أيضا في المقام المذكور عن ابن جرير ، عن بريدة ، قال : « لمّا كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر فرجع ولم يفتح له ، فلمّا كان من الغد أخذ عمر اللواء ولم يفتح له ، وقتل ابن مسلمة ، ورجع الناس ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : لأدفعنّ لوائي هذا إلى رجل يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله ، لن يرجع حتّى يفتح عليه . . . » [ 1 ] . . الحديث .
ونحوه في « خصائص » النسائي أيضا [ 2 ]
. ونقل في « الكنز » أيضا ، عن ابن أبي شيبة ، عن بريدة ، قال : « لمّا نزل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بحصن [ 3 ] خيبر فزع أهل خيبر . . . فبعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عمر بن الخطَّاب بالناس ، فلقي أهل خيبر ، فردّوه وكشفوه هو وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : لأعطينّ اللواء غدا رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله .
فلمّا كان الغد تصادر [ 4 ] لها أبو بكر وعمر ، فدعا عليّا وهو يومئذ
هامش
[ 1 ] كنز العمّال 10 / 463 ح 30120 .
[ 2 ] خصائص الإمام عليّ عليه السّلام : 28 ح 14 ، وانظر : السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 109 ح 8402 .
[ 3 ] في كنز العمّال ومصنّف ابن أبي شيبة : بحضرة .
[ 4 ] كذا في مصنّف ابن أبي شيبة ، وفي كنز العمّال : « تطاول » .
و « تصادر » : تقدّم القوم بصدره ، ووقف في صدر الصفّ ومقدّم الجيش ليكون أحدهما هو المختار لحمل اللواء وقيادة الحملة ؛ انظر : لسان العرب 7 / 300 مادّة « صدر » .
و « تطاول » : هو أن يقوم قائما ثمّ يتطاول في قيامه ثمّ يرفع رأسه ويمدّ قوامه للنظر إلى الشيء ؛ انظر : لسان العرب 8 / 228 مادّة « طول » .
فالمعنى صحيح بأيّ من الكلمتين .