إلى أن قال : ثمّ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : لأبعثنّ غدا رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّانه ، لا يولَّي الدبر ، يفتح اللَّه على يديه .
فتشوّف [ 1 ] لها الناس ، وعليّ يومئذ أرمد . .
فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : سر .
فقال : يا رسول اللَّه ! ما أبصر موضعا !
فتفل في عينيه ، وعقد له ودفع إليه الراية - إلى أن قال : - فلقيهم ففتح اللَّه عليه [ 2 ]
. أقول : المراد بالرجل الذي جبن هو أبو بكر ، أو عمر ، بدلالة الأخبار الأخر ، على أنّ الفارّ هو أحدهما لا غيرهما !
ومنها : ما نقله في « كنز العمّال » [ 3 ] في فضائل عليّ عليه السّلام ، عن ابن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، وابن ماجة ، والبزّار ، وابن جرير ، قال :
وصحّحه ، والطبراني ، والحاكم ، والبيهقي ، والضياء المقدسي في « المختارة » ، بأسانيدهم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال :
هامش
[ 1 ] في المصدر : « فتشرّف » .
وتشوّف لها : تطاول ونظر وتطلَّع ؛ انظر : لسان العرب 7 / 238 مادّة « شوف » .
وتشرّف لها : تطلَّع إليها وتعرّض لها ؛ انظر : لسان العرب 7 / 91 مادّة « شرف » .
والكلام يستقيم بأيّ منهما .
[ 2 ] المستدرك على الصحيحين 3 / 40 - 41 ح 4342 .
[ 3 ] ص 394 من الجزء السادس [ 13 / 121 - 122 ح 36388 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : سنن ابن ماجة 1 / 43 - 44 ح 117 ، مسند أحمد 1 / 99 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 497 ح 17 ، مسند البزّار 2 / 135 - 136 ح 496 ، المعجم الأوسط 3 / 51 ح 2307 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 39 ح 4338 أ ، دلائل النبوّة - للبيهقي - 4 / 213 .