« كان عليّ يخرج في الشتاء في إزار ورداء ، ثوبين خفيفين ، وفي الصيف في القباء المحشوّ والثوب الثقيل ، فقال الناس : لو قلت لأبيك فإنّه يسمر معه ، فسألت أبي - إلى أن قال : - فسمر معه [ 1 ] ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّ الناس قد تفقّدوا منك شيئا - إلى أن قال : - قال : أوما كنت معنا يا أبا ليلى بخيبر ؟ !
قال : بلى واللَّه ، كنت معكم .
قال : فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بعث أبا بكر فسار بالناس ، فانهزم حتّى رجع عليه [ 2 ] ، وبعث عمر فانهزم بالناس حتّى انتهى إليه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله ، يفتح اللَّه له ، ليس بفرّار .
فأرسل إليّ فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا ، فتفل في عيني وقال : اللَّهمّ اكفه الحرّ والبرد ؛ فما آذاني بعده حرّ ولا برد » .
ونحوه في « خصائص » النسائي [ 3 ]
. ومنها : ما نقله في « كنز العمّال » [ 4 ] في غزوة خيبر ، عن ابن أبي شيبة والبزّار - قال : وسنده حسن - ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : « سار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم إلى خيبر ، فلمّا أتاها بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم [ وإلى قصرهم ] فقاتلوهم ، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه ، فجاء يجبّنهم ويجبّنونه ،
هامش
[ 1 ] في المصدر : « عنده » .
[ 2 ] في المصدر : « إليه » .
[ 3 ] خصائص الإمام عليّ عليه السّلام : 27 ح 13 وص 108 - 109 ح 145 ، وانظر : السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 108 - 109 ح 8401 وص 152 ح 8536 .
[ 4 ] ص 283 من الجزء الخامس [ 10 / 462 ح 30119 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 525 ح 22 ، مسند البزّار 3 / 22 - 23 ح 770 .