ويحبّه اللَّه ورسوله .
فلمّا كان الغد دعا عليّا وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه اللواء ، ونهض الناس معه فلقي مرحب - إلى أن قال : - فضربه على هامته حتّى عضّ السيف منها بأضراسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته .
قال : وما تتامّ آخر الناس مع عليّ حتّى فتح له »
. ومنها : ما رواه الحاكم في كتاب المغازي من « المستدرك » [ 1 ] ، عن أبي ليلى ، عن عليّ عليه السّلام ، أنّه قال : « يا أبا ليلى ! أما كنت معنا بخيبر ؟ !
قال : بلى واللَّه ، كنت معكم .
قال : فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بعث أبا بكر إلى خيبر فسار بالناس وانهزم حتّى رجع »
. وروى الحاكم أيضا ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : « سار النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم إلى خيبر ، فلمّا أتاها بعث عمر وبعث معه الناس . . . فقاتلوهم ، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه ، فجاؤوا يجبّنونه ويجبّنهم . . . » [ 2 ] الحديث .
وروى الحاكم أيضا عن جابر نحو هذا
[ 3 ] ، وصحّح الأحاديث كلَّها ، وما تعقّب الذهبيّ إلَّا الحديث الأخير بالمناقشة في سنده ، وهو غير ضائر كما مرّ مرارا ، لا سيّما مع ثبوت مضمونه بالصحاح الأخر .
ثمّ روى الحاكم ، عن جابر ، قال : لمّا كان يوم خيبر بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم رجلا فجبن ، فجاء محمّد بن مسلمة فقال :
يا رسول اللَّه ! لم أر كاليوم قطَّ ! !
هامش
[ 1 ] ص 37 من الجزء الثالث [ 3 / 39 ح 4338 أ ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] المستدرك على الصحيحين 3 / 40 ح 4340 .
[ 3 ] المستدرك على الصحيحين 3 / 40 ح 4341 .