الحقيقي بينهما والأفضليّة ؟ !
ولو كانت الأخوّة أفضل من ذات الخلَّة ، لكانت أخوّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لأبي بكر أفضل من خلَّته للَّه سبحانه ! [ 1 ] .
وأمّا قوله : « ثمّ لمّا أخذ المشركون في إيذاء المسلمين وتعذيبهم ، قام أبو بكر بأعباء أذيّة قريش » .
فهو كسابقه في الكذب والهزل ؛ لأنّ من لم يقدر على دفع الأذى عن نفسه حتّى أدموه وأوثقوه مع طلحة في حبل واحد ، كيف يقدر على دفع الأذى عن غيره ؟ ! [ 2 ] .
وهل كان أعظم من شيخ البطحاء [ 3 ] ، وأسدي اللَّه ورسوله ، حمزة وأمير المؤمنين ، وهم لم يقدروا على دفع الأذى عن المسلمين ؟ !
فكيف قدر عليه أبو بكر ، وهو من أرذل بيت في قريش ، كما ترويه [ 4 ] ؟ !
ومن هذا الباب - أو أكبر - ، دعوى ذبّه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، لكن غرّه ما رواه البخاري ، عن عروة بن الزبير [ 5 ] ، قال : سألت ابن عمرو بن
هامش
[ 1 ] وراجع : مبحث حديث سدّ الأبواب في الصفحات 105 - 121 من هذا الجزء ؛ وكذا ما كتبه السيّد عليّ الحسيني الميلاني - حفظه اللَّه - من مباحث حول حديث سدّ الأبواب ، سندا ودلالة ، في الأحاديث المقلوبة في مناقب الصحابة » :
28 - 73 ، وهي الرسالة السابعة من كتابه : « الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنّة » .
[ 2 ] راجع ما تقدّم في الصفحة 530 من هذا الجزء .
[ 3 ] أي : أبو طالب عمّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ؛ وانظر الصفحة 196 ه 3 من هذا الجزء .
[ 4 ] راجع الصفحة 529 من هذا الجزء .
[ 5 ] هو : أبو عبد اللَّه عروة بن الزبير بن العوّام الأسدي القرشي ، أمّه أسماء بنت أبي