قال سالم : وكان أبو هريرة يقول : أو كلب حرث ؛ وكان صاحب حرث » [ 1 ] .
وروى أحمد [ 2 ] ، عن ابن عمر ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، أنّه قال : « من اتّخذ [ أو قال : اقتنى ] كلبا ليس بضار ، ولا كلب ماشية ، نقص من أجره كلّ يوم قيراطان .
فقيل له : إنّ أبا هريرة يقول : وكلب حرث ، فقال : أنّى لأبي هريرة حرث ! » .
وروى أحمد أيضا [ 3 ] ، عن عبد الرحمن بن عتاب ، ما حاصله أنّ أبا هريرة أفتى بشيء ، فأرسل مروان إلى أمّ سلمة وعائشة ، فذكرتا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم خلافه ، فقيل لأبي هريرة في ذلك ، فقال : كذا كنت أحسب ، وكذا كنت أظنّ .
فقال له مروان : بأظنّ وأحسب تفتي الناس ؟ !
وروى أحمد أيضا [ 4 ] ، عن أبي حسّان الأعرج ، أنّ رجلين دخلا على عائشة فقالا : إنّ أبا هريرة يحدّث أنّ نبيّ اللَّه كان يقول : إنّما الطيرة في المرأة ، والدابّة ، والدار .
قال : فطارت شقّة منها في السماء وشقّة في الأرض [ 5 ] ، فقالت :
هامش
[ 1 ] صحيح مسلم 5 / 37 .
[ 2 ] ص 4 من الجزء الثاني . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] ص 184 من الجزء السادس . منه قدّس سرّه .
[ 4 ] ص 246 من الجزء السادس . منه قدّس سرّه .
[ 5 ] هذا ممّا يقال للإنسان عند المبالغة في الغضب والغيظ .
والشّقّة : الشّظيّة أو القطعة المشقوقة من لوح أو خشب أو غيره ؛ انظر :
لسان العرب 7 / 165 مادّة « شقق » .