هريرة وسخافاته ؟ !
ومنها : ما رواه الحاكم [ 1 ] ، عنه ، وصحّحه ، قال : [ لمّا ] خلق اللَّه آدم فمسح على ظهره ، فسقط من ظهره كلّ نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة أمثال الذّرّ ، ثمّ جعل بين عيني كلّ إنسان منهم وبيصا - أي : بريقا [ 2 ] - من نور ، ثمّ عرضهم على آدم ، فقال آدم : من هؤلاء يا ربّ ؟
قال : ذرّيّتك .
فرأى آدم رجلا منهم أعجبه وبيص ما بين عينيه .
فقال : يا ربّ ! من هذا ؟
قال : هذا ابنك داود .
قال آدم : كم جعلت له من العمر ؟
قال : ستّين سنة .
قال : يا ربّ ! زده من عمري أربعين سنة حتّى يكون عمره مئة سنة .
فقال اللَّه عزّ وجلّ : إذا يكتب ويختم فلا يبدّل .
فلمّا انقضى عمر آدم جاء ملك الموت لقبض روحه ، قال آدم :
أولم يبق من عمري أربعون سنة ؟ !
قال له ملك الموت : أولم تجعلها لابنك داود ؟ !
[ قال : ] فجحد ، فجحدت ذرّيّته » . . الحديث .
هامش
[ 1 ] ص 325 ج 2 من المستدرك [ 2 / 355 ح 3257 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] الوبيص : البريق ، وبص الشيء يبص وبصا ووبيصا وبصة : برق ولمع ؛ انظر : لسان العرب 15 / 200 مادّة « وبص » .