تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
سبيله . قال : [ أمّا ] إنّه قد كذبك وسيعود . فعرفت أنّه سيعود ؛ لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : إنّه سيعود . فرصدته ، فجاء يحثو من الطعام ، فأخذته ، فقلت : لأرفعنّك إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم . قال : دعني ! فإنّي محتاج ، وعليّ عيال ، لا أعود . فرحمته ، فخلَّيت سبيله . فأصبحت ، فقال لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : يا أبا هريرة ! ما فعل أسيرك البارحة ؟ قلت : يا رسول اللَّه ! شكا حاجة شديدة وعيالا ، فرحمته فخلَّيت سبيله . قال : أمّا إنّه قد كذبك وسيعود . فرصدته الثالثة ، فجاء يحثو من الطعام ، فأخذته ، فقلت : لأرفعنّك إلى رسول اللَّه ، وهذا آخر ثلاث مرّات ، إنّك تزعم لا تعود ثمّ تعود . قال : دعني أعلَّمك كلمات ينفعك اللَّه بها . قلت : ما هو ؟ قال : إذا آويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي * ( ا للهُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . . . ) * [ 1 ] حتّى تختم الآية ، فإنّك لا يزال عليك من اللَّه حافظ ، ولا يقربك شيطان حتّى تصبح . فخلَّيت سبيله .
هامش
[ 1 ] سورة البقرة 2 : 255 .