ومنها : ما أخرجه البخاري [ 1 ] ، ومسلم [ 2 ] ، وأحمد [ 3 ] ، عنه ، قال :
« كانت امرأتان معهما ابناهما ، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما .
فقالت صاحبتها : إنّما ذهب بابنك .
وقالت الأخرى : إنّما ذهب بابنك .
فتحاكمتا إلى داود ، فقضى به للكبرى .
فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه ، فقال : ائتوني بالسكَّين أشقّه بينهما .
فقالت الصغرى : لا تفعل يرحمك اللَّه ، هو ابنها .
فقضى به للصغرى .
قال أبو هريرة : واللَّه إن سمعت بالسكَّين إلَّا يومئذ ، وما كنّا نقول إلَّا : المدية » .
فإنّ داود عليه السّلام إن حكم بلا دليل ، فقد حكم بغير الحقّ الذي أمدّه اللَّه تعالى به ، وهو منزّه عن ذلك .
وإن كان بدليل ، فكيف نقض سليمان حكم اللَّه بمجرّد إشفاق الأخرى ؟ !
فالحديث طعن من أبي هريرة بأحد النبيّين الأكرمين .
ومن المضحك قوله : « واللَّه إن سمعت بالسكَّين إلَّا يومئذ » . .
هامش
[ 1 ] في باب :
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ ) * . . الآية ، من كتاب بدء الخلق [ 4 / 315 ح 225 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] في بيان اختلاف المجتهدين ، من كتاب الأقضية [ 5 / 133 ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] ص 322 ج 2 من المسند . منه قدّس سرّه .