تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
أمّا عائشة ؛ فلما سبق من بغضها لأمير المؤمنين [ 1 ] ، وما سيأتي في المآخذ ، من صدور الكبائر عنها [ 2 ] . على أنّها قد روت كثيرا من النقص للنبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، الذي يعلم الإنسان بكذبه [ 3 ] ، ونسبت إليه جهله بنبوّته في أوّل البعثة حتّى عرّفته خديجة وورقة نبوّته ، وهو مخالف لضرورة الدين ، كما مرّ بيانه في مباحث النبوّة [ 4 ] . وأمّا ابن عمر ؛ فيعلم حاله من عدّة وقائع . . منها : ما نقله الفضل عنه ، من تفضيل الصحابة لأبي بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، على وجه كان مفروغا عنه عندهم ، وأنّهم يتركون بعد الثلاثة سائر الصحابة بلا تفضيل بينهم ، فيكون عليّ من سائر المسلمين لا يرون له فضلا على غيره [ 5 ] . وقد تعقّبه صاحب « الاستيعاب » بترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنّه بعد ما روى حديث ابن عمر المذكور ، قال : « وهو الذي أنكر [ ه ] [ 6 ] ابن معين ، وتكلَّم فيه بكلام غليظ ؛ لأنّ القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل السنّة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر ، أنّ عليّا أفضل الناس بعد عثمان ، وهذا ممّا لم يختلفوا فيه . . وإنّما اختلفوا في تفضيل عليّ وعثمان . .
هامش
[ 1 ] راجع الصفحات 149 - 151 من هذا الجزء ! [ 2 ] سيأتي ذلك في موضعه من الجزء السابع إن شاء اللَّه . [ 3 ] انظر مثلا : ج 4 / 64 - 87 و 142 - 145 و 152 - 159 من هذا الكتاب . [ 4 ] انظر : ج 4 / 137 - 142 من هذا الكتاب . [ 5 ] مرّ ذلك في الصفحة 489 من هذا الجزء . [ 6 ] كان في الأصل والمصدر : « أنكر » ؛ وما أضفناه مقتضى اللغة والكلام .