روى البخاري ومسلم في « كتاب الجنائز » ، ما ملخّصه : أنّ ابنة لعثمان ماتت وحضرها ابن عبّاس وابن عمر ، فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان : ألا تنهى عن البكاء ، فإنّ النبيّ قال : « إنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه » .
فقال ابن عبّاس : قد كان عمر يقول بعض ذلك .
وذكر ذلك لعائشة ، فقالت : واللَّه ما حدّث رسول اللَّه أنّ اللَّه يعذّب المؤمن ببكاء أهله عليه . . . فو اللَّه ما قال ابن عمر شيئا [ 1 ] .
وروى مسلم نحوه كثيرا [ 2 ] .
وكذا أحمد [ 3 ] .
ومنها : ما كذّبته هي أيضا فيه ، وهو ما رواه من كلام النبيّ لمّا وقف على قليب [ 4 ] بدر .
أخرج مسلم في كتاب الجنائز ، في « باب الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه » ، عن عروة ، قال : ذكر عند عائشة أنّ ابن عمر يرفع إلى النبيّ أنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه .
فقالت : إنّما قال رسول اللَّه يعذّب بخطيئته أو بذنبه ، وإنّ أهله ليبكون عليه ، وذلك مثل قوله : إنّ رسول اللَّه قام على القليب يوم بدر
هامش
[ 1 ] صحيح البخاري 2 / 172 ح 47 ، صحيح مسلم 3 / 43 .
[ 2 ] صحيح مسلم 3 / 41 - 45 .
[ 3 ] ص 31 و 38 من الجزء الثاني ، وص 57 وص 209 من الجزء السادس . منه قدّس سرّه .
وانظر كذلك : مسند أحمد 1 / 41 و 42 .
[ 4 ] القليب : البئر مطلقا ، وقيل : هي البئر التي لا يعلم لها ربّ ولا حافر ، تكون بالبراري ، تذكَّر وتؤنّث ؛ انظر : لسان العرب 11 / 272 مادّة « قلب » .