تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
فضائل أوليائهم لا فائدة فيه ؛ لعدم حاجة أصحابه إلى نقلها ، وعدم صلوحها للاحتجاج بها علينا ؛ وهذا غير خفيّ عليه . ولكن ، وما حيلة المضطرّ إلَّا ركوبها [ 1 ] . . أو لأنّه يريد أن يخدع السذّج بها وبما لفّقه ، ممّا لا يخفى حتّى على أهل المعرفة من قومه . وأمّا قوله : « وصحاحنا ليس ككتب الشيعة التي اشتهر عند السنّة . . . » إلى آخره . . ففيه : إنّه لو صحّ نقله للشهرة عند أصحابه ، فهي ليست أوّل شهرة كاذبة أريد بها تشييد الباطل ، فقد اشتهر عندهم إدخال - من زعموه - ربّهم رجله في نار جهنّم حتّى تقول : قط قط [ 2 ] . واشتهر بينهم إلقاء الشيطان على لسان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : تلك الغرانيق العلى ، منها الشفاعة ترتجى [ 3 ] . واشتهر عندهم رقص النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بأكمامه واستماعه للغناء الباطل دون عمر وأبي بكر [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] عجز بيت مشهور يتمثّل به ، للكميت بن زيد الأسدي ( 60 - 126 ه ) ، من البحر الطويل ، وتمام البيت :وإن لم يكن إلَّا الأسنّة مركب فلا رأي للمحمول إلَّا ركوبهاانظر : جمهرة أشعار العرب : 790 رقم 49 ، ديوان الكميت 1 / 102 رقم 49 . وورد البيت بلفظ آخر ، هكذا :إذا لم تكن إلَّا الأسنّة مركب فلا رأي للمضطرّ إلَّا ركوبهاانظر : لباب الآداب : 164 . [ 2 ] راجع : ج 1 / 50 وج 4 / 163 - 166 من هذا الكتاب . [ 3 ] راجع : ج 4 / 18 و 43 - 49 من هذا الكتاب . [ 4 ] راجع : ج 4 / 74 - 87 من هذا الكتاب .