. . إلى غير ذلك من المشهورات الباطلة قطعا .
ولو كان لهذا الرجل معرفة ، لما روى هذه الشهرة عن أصحابه ؛ لأنّها تكشف عن كون شهراتهم من هذا القبيل ، مخالفة للضرورة والوجدان ، فإنّ كتب الشيعة مملوءة بالنقل عن إمامهم الصادق عليه السّلام ، وما أحد نقل عن كتاب له ، وإنّما يروون عن لسانه وألسنة الأئمّة الميامين ومراسلاتهم ، وها هي ذي كتب الشيعة بمنظر لمن أراد الاطَّلاع عليها .
وأمّا ما زعمه ، من اتّفاق علمائهم على أنّ كلّ ما في الصحاح لو حلف بالطلاق . . إلى آخره . .
ففيه : إنّ من حلف كذلك حانث جزما ؛ لأمور :
الأوّل : إنّ كثيرا ممّا فيها متناف ، فكيف تصدق كلَّها ؟ !
الثاني : اشتمالها على ما فيه نقص للَّه ورسوله - كما سبق في مباحث النبوّة [ 1 ] - وهما منزّهان عن النقص .
الثالث : إنّ الكثير من رواتها كذبة فسقة - كما تقدّم في المقدّمة [ 2 ] - ، فكيف يحلف الحالف على صدقهم ولا يحنث ؟ !
الرابع : إنّ بعض أخبارها واضحة الكذب ؛ كالذي رواه البخاري في أواخر الجزء الثاني ، في باب مقدم النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وأصحابه المدينة ، عن عثمان ، قال : « أمّا بعد ، فإنّ اللَّه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بالحقّ ، وكنت ممّن استجاب للَّه ولرسوله وآمن بما بعث به محمّد ، ثمّ هاجرت هجرتين ،
هامش
[ 1 ] انظر : ج 4 / 17 - 170 ، وراجع : ج 1 / 49 - 52 ، من هذا الكتاب .
[ 2 ] انظر : ج 1 / 57 وما بعدها من هذا الكتاب .