تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
واختلف السلف - أيضا - في تفضيل عليّ وأبي بكر . . وفي إجماع الجميع - الذي وصفناه - دليل على أنّ حديث ابن عمر وهم وغلط ، وأنّه لا يصحّ معناه » [ 1 ] . ومنها : ما كذّبته فيه عائشة في اعتمار النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في رجب . . روى مسلم في « باب عدد عمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وزمانهنّ » ، من « كتاب الحجّ » ، عن عروة بن الزبير ، قال : كنت أنا وابن عمر مستندين إلى حجرة عائشة ، وإنّا لنسمع ضربها بالسواك تستنّ . قال : فقلت : يا أبا عبد الرحمن ! اعتمر النبيّ في رجب ؟ قال : نعم . فقلت لعائشة : يا أمّتاه ! ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ ! قالت : وما يقول ؟ قلت : يقول : اعتمر النبيّ في رجب . فقالت : لعمري ما اعتمر في رجب ، وما اعتمر من عمرة إلَّا وإنّه لمعه . قال : وابن عمر يسمع ، فما قال « لا » ، ولا « نعم » ؛ سكت [ 2 ] ! وأخرج مسلم أيضا نحوه ، عن مجاهد ، قال : دخلت أنا وعروة المسجد ، فإذا عبد اللَّه بن عمر جالس إلى حجرة عائشة ، والناس يصلَّون الضّحى في المسجد ، فسألناه عن صلاتهم ؟ فقال : بدعة !
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 3 / 1116 . [ 2 ] صحيح مسلم 4 / 61 .