ومنها : ما رواه مسلم ، في أوّل غزوة أحد ، أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش [ 1 ] .
ومن المعلوم أنّ أحد الرجلين عليّ ، والآخر ليس أبا بكر ؛ إذ لا رواية ولا قائل في ثباته ، وفرار سعد أو طلحة .
ومنها : ما رواه الحاكم في فضائل أبي بكر من « المستدرك » [ 2 ] ، عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى : * ( وَشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) * [ 3 ] ، قال : « أبو بكر وعمر » ؛ ثم قال الحاكم : « صحيح على شرط الشيخين » .
ونقله السيوطي في « الدرّ المنثور » ، عن الحاكم ، قال : « وصحّحه » ، وعن البيهقي في « سننه » ، عن ابن عبّاس ، قال : نزلت هذه الآية في : أبي بكر وعمر [ 4 ] .
ونقل الرازي في « تفسيره » ، عن الواحدي في « الوسيط » ، عن عمرو ابن دينار ، أنّه قال : الذي أمر اللَّه [ 5 ] بمشاورته في هذه الآية : أبو بكر وعمر [ 6 ] .
ووجه الدلالة في ذلك على فرار أبي بكر وكذا عمر ، أنّ من أمر اللَّه سبحانه بمشاورته هم المنهزمون في أحد ، الَّذين أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بالعفو عنهم .
هامش
[ 1 ] صحيح مسلم 5 / 178 .
[ 2 ] ص 70 من الجزء الثالث [ 3 / 74 ح 4436 ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] سورة آل عمران 3 : 159 .
[ 4 ] الدرّ المنثور 2 / 359 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 10 / 108 - 109 .
[ 5 ] في المصدر : « النبيّ » .
[ 6 ] تفسير الفخر الرازي 9 / 70 ، وانظر : الوسيط 1 / 512 - 513 .