* ( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ . . . ) * [ 1 ] الآية ، قال : أخرج ابن المنذر [ 2 ] ، عن كليب ، قال : خطبنا عمر فكان يقرأ على المنبر « آل عمران » ويقول : إنّها أحدية .
ثمّ قال : تفرّقنا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يوم أحد ، فصعدت الجبل ، فسمعت يهوديّا يقول : قتل محمّد !
فقلت : لا أسمع أحدا يقول قتل محمّد إلَّا ضربت عنقه ؛ فنظرت فإذا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم والناس يتراجعون إليه ، فنزلت هذه الآية : * ( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه ِ الرُّسُلُ ) * [ 3 ] .
وليت شعري من أين جاء اليهودي هناك ؟ !
وأين كانت هذه الحماسة عن قريش ؟ !
ومنها : ما نقله في « كنز العمّال » ، في تفسير سورة آل عمران - بعدما ذكر حديث ابن المنذر المذكور [ 4 ] - ، عن ابن جرير ، عن كليب ، قال :
هامش
[ 1 ] سورة آل عمران 3 : 144 .
[ 2 ] هو : أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، نزيل مكَّة ، والمتوفّى بها سنة 318 ه ، كان فقيها حافظا محدّثا ، أخذ الفقه عن أصحاب الشافعي ، ولا يتقيّد في اختيار فتياه بمذهب بعينه ، صنّف كتبا عديدة في الإجماع والخلاف ومذاهب العلماء وغيرها ، منها : الإشراف على مذاهب أهل العلم ، الإقناع ، الأوسط ، الإجماع ، المبسوط ، تفسير القرآن .
انظر : طبقات الفقهاء - لأبي إسحاق - : 105 ، وفيات الأعيان 4 / 207 رقم 580 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 196 رقم 301 ، سير أعلام النبلاء 14 / 490 رقم 275 ، طبقات الشافعية الكبرى 3 / 102 رقم 118 ، لسان الميزان 5 / 27 رقم 104 ، طبقات الحفّاظ : 330 رقم 746 .
[ 3 ] الدرّ المنثور 2 / 334 .
[ 4 ] ص 238 من الجزء الأوّل [ 2 / 375 ح 4290 ] . منه قدّس سرّه .