مسعود ؛ ومنهم من أثبت سادسا ، وهو المقداد بن عمرو .
وروى يحيى بن سلمة بن كهيل ، قال : قلت [ لأبي ] : كم ثبت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يوم أحد ؟
فقال : اثنان .
قلت : من هما ؟
قال : عليّ وأبو دجانة
. وهب أنّ أبا بكر ثبت يوم أحد كما يدّعيه الجاحظ ، أيجوز له أن يقول : ( ثبت كما ثبت عليّ ، فلا فخر لأحدهما على الآخر ) ؟ ! وهو يعلم آثار عليّ ذلك اليوم ، وأنّه قتل أصحاب الألوية من بني عبد الدار ، منهم :
طلحة بن أبي طلحة ، الذي رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في منامه أنّه مردف كبشا ، فأوّله وقال : كبش الكتيبة نقتله ؛ فلمّا قتله عليّ مبارزة - وهو أوّل قتيل قتل من المشركين ذلك اليوم - كبّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وقال : هذا كبش الكتيبة !
وما كان [ منه ] من المحاماة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وقد فرّ المسلمون وأسلموه ، فتصمد له كتيبة من قريش ، فيقول : يا عليّ ! اكفني هذه ؛ فيحمل عليها فيهزمها ، ويقتل عميدها ، حتّى سمع المسلمون والمشركون صوتا من قبل السماء :
لا سيف إلَّا ذو الفقا
ر ولا فتى إلَّا علي
وحتّى قال النبيّ عن جبرئيل ما قال !
أتكون هذه آثاره وأفعاله ثمّ يقول الجاحظ : لا فخر لأحدهما على صاحبه ؟ !