خطبنا عمر فقرأ آل عمران ، فلمّا انتهى إلى قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ . . . ) * [ 1 ] قال : لمّا كان يوم أحد هزمناهم ، ففررت حتّى صعدت الجبل ، فلقد رأيتني أنزو كأنّني أروى [ 2 ] . . . » [ 3 ] . .
الحديث .
ومنها : ما ذكره ابن أبي الحديد [ 4 ] ، نقلا عن الواقدي ، قال : « لمّا صاح إبليس : إنّ محمّدا قد قتل ؛ تفرّق الناس - إلى أن قال : - وممّن فرّ عمر وعثمان » .
ومنها : ما حكاه أيضا عن الواقدي ، في قصّة الحديبية ، قال : « قال عمر : ألم تكن حدّثتنا أنّك ستدخل المسجد الحرام ؟ ! - إلى أن قال : - ثمّ أقبل على عمر فقال : أنسيتم يوم أحد * ( إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ ) * [ 5 ] وأنا أدعوكم في أخراكم ؟ ! » [ 6 ] . . الحديث .
. . إلى غير ذلك من الأخبار [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] سورة آل عمران 3 : 155 .
[ 2 ] الأروى : جمع كثرة للأرويّة ، وهي الأيايل التي تعيش في الجبال ، وقيل : إنّها غنم الجبال ، والأنثى من الوعول ؛ انظر : لسان العرب 5 / 384 مادّة « روي » .
[ 3 ] كنز العمّال 2 / 376 ح 4291 ، وانظر : تفسير الطبري 3 / 488 ح 8097 .
[ 4 ] ص 389 ج 3 [ 15 / 24 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : المغازي - للواقدي - 1 / 277 - 279 .
[ 5 ] سورة آل عمران 3 : 153 .
[ 6 ] شرح نهج البلاغة 15 / 24 ، وانظر : المغازي - للواقدي - 2 / 609 .
[ 7 ] منها : ما أخرجه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 15 / 22 ، أنّ عمر جاءته في أيّام خلافته امرأة تطلب بردا من برود كانت بين يديه ، وجاءت معها بنت لعمر تطلب بردا أيضا ، فأعطى المرأة وردّ ابنته ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّ أبا هذه