وأمّا أبو بكر ؛ فيدلّ على فراره أيضا أخبار . .
منها : بعض ما قدّمناه في أدلَّة فرار سعد وطلحة [ 1 ] .
ومنها : ما رواه الحاكم في « المستدرك » [ 2 ] ، وصحّحه ، عن عائشة ، قالت : قال أبو بكر : لمّا جال الناس عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يوم أحد كنت أوّل من فاء .
ومنها : ما نقله في « كنز العمّال » [ 3 ] ، في غزاة أحد ، عن أبي داود الطيالسي ، وابن سعد ، والبزّار ، والدارقطني ، وابن حبّان ، وأبي نعيم ، والضياء في « المختارة » ، وغيرهم ، بأسانيدهم عن عائشة ، قالت : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ، ثمّ قال : ذاك كان كلَّه يوم طلحة !
ثمّ أنشأ يحدّث ، قال : كنت أوّل من فاء يوم أحد ، فرأيت رجلا يقاتل مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم [ دونه ] ، فقلت : كن طلحة حيث فاتني ما فاتني ، فقلت : يكون رجلا من قومي أحبّ إليّ » . . الحديث .
هامش
ثبت يوم أحد ، وأبا هذه فرّ يوم أحد ولم يثبت .
ومنها : ما رواه الواقدي في المغازي 1 / 237 ونقله عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 15 / 22 - 23 ، عن خالد بن الوليد ، أنّه كان يقول : لقد رأيتني ورأيت عمر بن الخطَّاب حين جال المسلمون وانهزموا يوم أحد وما معه أحد ، وأنّي لفي كتيبة خشناء ، فما عرفه منهم أحد غيري ، وخشيت إن أغريت به من معي أن يصمدوا له ، فنظرت إليه وهو متوجّه إلى الشعب .
[ 1 ] راجع ما مرّ آنفا في الصفحة 410 وما بعدها من هذا الجزء .
[ 2 ] ص 27 ج 3 [ 3 / 29 ح 4315 ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] ص 294 ج 3 [ 10 / 424 - 425 ح 30025 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مسند أبي داود الطيالسي : 3 ، مسند البزّار 1 / 132 ح 63 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 163 ، الأوائل - للطبراني - : 91 ح 63 ، معرفة الصحابة 1 / 96 ح 369 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 298 ح 5159 ، تاريخ دمشق 25 / 75 .