تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وقال الفضل [ 1 ] : من ضروريات الدين أنّ علم الغيب مخصوص باللَّه ، والنصوص في ذلك كثيرة . . * ( وَعِنْدَه ُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ . . . ) * [ 2 ] الآية . . * ( إِنَّ ا للهَ عِنْدَه ُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ . . . ) * [ 3 ] الآية . . فلا يصحّ لغير اللَّه أن يقال : إنّه يعلم الغيب . ولهذا لمّا قيل عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في الرجز :
وفينا نبيّ يعلم ما في الغد
أنكر على قائله وقال : دع هذا ! وقل غير هذا ! [ 4 ] . وبالجملة ، لا يجوز أن يقال لأحد : فلان يعلم الغيب . نعم ، الإخبار بالغيب بتعليم اللَّه جائز ، وطريق هذا التعليم إمّا الوحي ، أو الإلهام عند من يجعله طريقا إلى علم الغيب . فإن صحّ أنّ أمير المؤمنين أخبر بالمغيّبات ، فلا بدّ أن يقال :
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - : 452 الطبعة الحجرية . [ 2 ] سورة الأنعام 6 : 59 . [ 3 ] سورة لقمان 31 : 34 . [ 4 ] انظر : صحيح البخاري 7 / 33 ح 79 كتاب النكاح ، سنن أبي داود 4 / 282 - 283 ح 4922 ، سنن الترمذي 3 / 399 ح 1090 ، سنن ابن ماجة 1 / 611 ح 1897 ، السنن الكبرى - للنسائي - 3 / 332 ح 5563 ، مسند أحمد 6 / 359 و 360 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 366 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث