تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وقال للبراء بن عازب [ 1 ] : يقتل ابني الحسين وأنت حيّ لا تنصره ؛ فقتل الحسين وهو حيّ لم ينصره [ 2 ] . ولمّا اجتاز بكربلاء في وقعة « صفّين » بكى وقال : هذا واللَّه مناخ ركابهم ، وموضع قتلهم ؛ وأشار إلى ولده الحسين وأصحابه [ 3 ] . وأخبر بعمارة بغداد [ 4 ] . . وملك بني العبّاس وأحوالهم [ 5 ] . .
هامش
[ 1 ] هو : البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الخزرجي - وقيل : الأوسي - ، غزا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم أربع عشرة غزوة ، وكان النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قد ردّه يوم بدر لصغره ، وهو من أصفياء الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وأحد رواة حديث الغدير ، وهو قوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، وشهد مع أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام الجمل وصفّين والنهروان ، وكان الإمام عليّ عليه السّلام قد بعثه إلى أهل النهروان يدعوهم ثلاثة أيّام ، فلمّا أبوا سار إليهم ؛ ونزل الكوفة وابتنى بها دارا ، ومات أيّام مصعب ابن الزبير . وروي أنه كان أحد الثلاثة - أو الأربعة - الَّذين امتنعوا عن الشهادة بحديث الغدير حين ناشدهم أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ذلك في الرحبة ؛ وفي ذلك نظر ! وقد كفّ بصره في آخر عمره ، ولعلّ هذا هو سبب عدم توفيقه لنصرة الإمام أبي عبد اللَّه الحسين عليه السّلام . انظر : جمهرة النسب 2 / 395 ، المعارف - لابن قتيبة - : 324 ، أنساب الأشراف 2 / 386 ، تاريخ بغداد 1 / 177 رقم 16 ، الاستيعاب 1 / 155 رقم 173 ، أسد الغابة 1 / 205 رقم 389 ، الإصابة 1 / 278 رقم 618 ، مناقب آل أبي طالب 2 / 315 ، معجم رجال الحديث 4 / 184 رقم 1661 . [ 2 ] الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد 1 / 330 ، شرح نهج البلاغة 10 / 15 . [ 3 ] وقعة صفّين : 141 - 142 ، دلائل النبوّة - لأبي نعيم - 2 / 582 ح 530 . [ 4 ] مناقب آل أبي طالب 2 / 298 و 308 . [ 5 ] الكامل في اللغة والأدب 1 / 367 وفيه عن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس ، ولا بدّ أنّه أخذه عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، منتخب كنز العمّال 5 / 425 .