فطلبهم ، فخافوا ، فمضى والدي إليه خاصّة ، فقال : كيف أقدمت على المكاتبة قبل الظفر ؟ !
فقال له والدي : لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أخبر بك وقال : « إنّه يرد الترك على الأخير من بني العبّاس ، يقدمهم ملك يأتي من حيث بدأ ملكهم ، جهوري الصوت ، لا يمرّ بمدينة إلَّا فتحها ، ولا ترفع له راية إلَّا نكسها ، الويل الويل لمن ناوأه ، فلا يزال كذلك حتّى يظفر » [ 1 ]
. والأخبار بذلك كثيرة [ 2 ] .
* * *
هامش
والظاهر أنّه : محمّد بن أبي العزّ الحلَّي ، المعاصر للمحقّق الحلَّي - المتوفّى سنة 676 ه - ، وهو الذي وقّع على فتاوى المحقّق الحلَّي وكتب عليها - في مسألة المقدار الواجب من المعرفة - : « هذا صحيح » ، وقد رأى المحقّق الكركي - المتوفّى سنة 941 ه - هذه الفتاوى وكتب هو أيضا فتاوى نفسه في هذه المسألة مع فتاوى علماء الحلَّة .
وقد كتب الشيخ شرف الدين عليّ المازندراني هذه الفتاوى عن خطَّ الشهيد الأوّل محمّد بن مكَّي ، الذي كتبها عن خطَّ علماء الحلَّة ، ومنها فتوى المحقّق مع توقيع صاحب الترجمة عليه .
انظر : الأنوار الساطعة في المئة السابعة - طبقات أعلام الشيعة - 3 ق 1 / 165 .
[ 1 ] انظر : كشف اليقين : 80 - 82 .
[ 2 ] انظر : مناقب آل أبي طالب 2 / 291 - 313 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 2 / 286 - 295 .