فقال عليه السّلام : إنّه لم يمت ، ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن حماز [ 1 ] .
فقام رجل من تحت المنبر فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّي لك شيعة ومحبّ .
فقال : من أنت ؟
فقال : أنا حبيب بن حماز .
قال : إيّاك أن تحملها ! ولتحملنّها وتدخل بها من هذا الباب ؛ وأومأ بيده إلى باب الفيل .
فلما كان زمان الحسين عليه السّلام ، جعل ابن زياد خالد بن عرفطة على مقدّمة عمر بن سعد ، وحبيب بن حماز صاحب رايته ، فسار بها حتّى دخل من باب الفيل [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] هو : أبو كثير حبيب بن حماز الأسدي الكوفي ، روى عن الإمام عليّ عليه السّلام وأبي ذرّ ، وروى عنه سماك بن حرب وعبد اللَّه بن الحارث .
انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 251 رقم 2261 ، التاريخ الكبير 2 / 315 رقم 2598 ، الجرح والتعديل 3 / 98 رقم 461 ، الثقات - لابن حبّان - 4 / 139 ، المؤتلف والمختلف - للأزدي - : 70 ، أسد الغابة 1 / 442 رقم 1041 ، الإكمال : 81 رقم 135 ، تبصير المنتبه 1 / 260 ، الإصابة 2 / 17 رقم 1577 .
نقول : كان اسم أبيه في الأصل - هنا وفي المواضع التالية - : « حمار » بالراء المهملة ، ويبدو أنّه تصحيف ، فقد ورد الاسم في أغلب المصادر مصحّفا بصور عديدة مختلفة ، وما أثبتناه وفقا لما هو مشهور في كتب التراجم والرجال ؛ فلاحظ !
[ 2 ] انظر : مقاتل الطالبيّين : 78 ، شرح نهج البلاغة 2 / 286 - 287 ، الإصابة 2 / 245 رقم 2184 ترجمة خالد بن عرفطة ، بصائر الدرجات : 318 ح 11 ، الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد 1 / 329 .