قال المصنّف - طاب مرقده - [ 1 ] :
وعلم الفصاحة إليه منسوب ، حتّى قيل في كلامه : « إنّه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق » [ 2 ] ، ومن كلامه تعلَّم الفصحاء .
قال ابن نباتة [ 3 ] : « حفظت من كلامه ألف خطبة ، ففاضت ثمّ فاضت » [ 4 ] .
وأمّا المتكلَّمون ، فأربعة ؛ معتزلة ، وأشاعرة ، وشيعة ، وخوارج . .
وانتساب الشيعة معلوم . .
والخوارج كذلك ؛ فإنّ فضلاءهم رجعوا إليه [ 5 ] .
وأمّا المعتزلة ؛ فإنّهم انتسبوا إلى واصل بن عطاء [ 6 ] ، وهو تلميذ أبي
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 238 .
[ 2 ] شرح نهج البلاغة 1 / 24 .
[ 3 ] هو : أبو يحيى عبد الرحيم بن محمّد بن إسماعيل بن نباتة الحذاقي الفارقي ، صاحب الخطب المنبرية ، قالوا : كان ديّنا ورعا ، فصيحا بليغا مقدّما في علوم الأدب ، وأجمعوا على أنّ خطبه لم يعمل مثلها في موضوعها ، وكان يحفظ « نهج البلاغة » وعامّة خطبه بألفاظها ومعانيها ، ولي خطابة حلب لسيف الدولة الحمداني ، وسمع على المتنبّي بعض ديوانه ، ولد في ميّافارقين سنة 335 ه وتوفّي بها سنة 374 ه
انظر : وفيات الأعيان 3 / 156 رقم 373 ، النجوم الزاهرة 4 / 150 ، البداية والنهاية 11 / 258 ، شذرات الذهب 3 / 83 .
[ 4 ] شرح نهج البلاغة 1 / 24 .
[ 5 ] مطالب السؤول : 111 - 112 .
[ 6 ] هو : أبو حذيفة واصل بن عطاء المخزومي ، مولاهم البصري ، ولد بالمدينة سنة