وقال الفضل [ 1 ] :
لا شكّ في توغَّل أمير المؤمنين في العلم ، والفصاحة ، والأسرار المكنونة ، التي لم يطَّلع عليها أحد غيره .
وأمّا ما ذكره من رجوع طوائف أهل الكلام إليه ؛ فإن أراد به أنّ أصول كلامهم مأخوذ منه ، فهذا يوجب أن يكون أصول عقائد الخوارج ، والمعتزلة ، والأشاعرة ، مأخوذا من أمير المؤمنين ، وما كان مأخوذا منه يكون حقّا ؛ وهذا لا يوافق مذهبه .
وإن أراد به أنّهم ينتسبون إليه بلا أخذ العلم والعقيدة ؛ فإثبات هذا لا يفيده في ما يدّعيه .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - : 447 الطبعة الحجرية .