تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
على عليّ عليه السّلام واتّبعوا غيره وعصوه ، وإن كانت طاعة اللَّه ورسوله وخليفته في الواقع واحدة ، ومعصيتهم الواقعيّة معصية واحدة . ويشهد لإرادة الإمامة من الحديث ، وصفه لعليّ في ما كتب على العرش ، بأنّه مقيم الحجّة في عرض وصف اللَّه تعالى بالوحدانية ، ومحمّد بالنبوّة [ 1 ] ، فإنّه من أوضح ما يدلّ على الإمامة ! مضافا إلى تصريحه بأنّ محمّدا وعليّا علَّة لخلق ادم ؛ فإنّه دليل الفضل على آدم ، فضلا عن الأمّة . فلا بدّ أن يكون عليّ سيّدها وإمامها ، بل علَّة خلقها بالأولويّة ، كما قال عليه السّلام في « نهج البلاغة » بكتابه إلى معاوية : « نحن صنائع اللَّه ، والناس بعد صنائع لنا » [ 2 ] . ثمّ إنّ الخبرين الأوّلين ظاهران أيضا في إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ لاقتضائهما فضله على غيره ، مع تصريح ثانيهما بأنّ اللَّه تعالى لا يقبل إيمان عبد إلَّا بولايته والبراءة من أعدائه ، كما هو شأنّ الإمام ؛ ولذا كان بغضه علامة النفاق . هذا ، وقد نقل الذهبيّ هذين الخبرين في « ميزان الاعتدال » بترجمة محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان ، عن نور الهدى أبي طالب الزيني ، ثمّ قال بعد الخبر الثاني : « هذا من أفظع ما وضع ، ولقد ساق خطيب خوارزم من طريق هذا الدجّال ابن شاذان أحاديث كثيرة باطلة سمجة ركيكة في مناقب عليّ ؛ من ذلك بإسناد مظلم ، عن مالك ، عن
هامش
[ 1 ] راجع مبحث حديث المؤاخاة ، في الصفحة 122 وما بعدها من هذا الجزء . [ 2 ] نهج البلاغة : 386 رقم 28 .