تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقد سبقه إلى دعوى الوضع إمامه في النصب ابن الجوزي [ 1 ] ،
هامش
[ 1 ] إنّ محقّقي أهل السنّة ونقّادهم لا يعتدّون بكلام ابن الجوزي ، ولا يعبأون بقدحه وطعنه في الأحاديث ؛ لأجل تسرّعه في الحكم بالوضع على مجموعة كبيرة منها ، فإنّ كبار علماء القوم في علم الحديث نصّوا على اشتمال كتابيه « الموضوعات » و « العلل المتناهية » على الصحاح والحسان من الأحاديث ، بل منها أحاديث أخرجها الشيخان وغيرهما من أرباب الصحاح والمسانيد والسنن ؛ هذا فضلا عن طعنهم فيه لنصبه وتعصّبه . . 1 - قال عنه ابن الأثير ( ت 630 ه ) : « وكان كثير الوقيعة في الناس ، لا سيّما في العلماء المخالفين لمذهبه ، والموافقين له ! » . انظر : الكامل في التاريخ 10 / 276 حوادث سنة 597 ه . 2 - وقال ابن الصلاح ( ت 643 ه ) : « ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات في نحو مجلَّدين ، فأودع فيها كثيرا ممّا لا دليل على وضعه » . انظر : مقدّمة ابن الصلاح : 59 وفي طبعة : 279 . 3 - وقال سبط ابن الجوزي ( ت 654 ه ) - في معرض الكلام على حديث ردّ الشمس - : « إنّ قول جدّي : ( هذا حديث موضوع بلا شكّ ) دعوى بلا دليل » . انظر : تذكرة الخواصّ : 54 . 4 - وقال بدر الدين بن جماعة ( ت 733 ه ) : « وصنّف الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي كتابه في الموضوعات ، فذكر كثيرا من الضعيف الذي لا دليل على وضعه » . انظر : المنهل الروي : 54 . 5 - وقال ابن كثير ( ت 774 ه ) : « وقد صنّف الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي كتابا حافلا في الموضوعات ، غير إنّه أدخل فيه ما ليس منه ، وخرج عنه ما كان يلزمه ذكره ، فسقط عليه ، ولم يهتد إليه » . انظر : الباعث الحثيث : 75 . 6 - وقال ابن حجر العسقلاني ( ت 852 ه ) - في معرض الكلام على حديث سدّ الأبواب - : « قول ابن الجوزي : إنّه باطل ، وإنّه موضوع ؛ دعوى لم يستدلّ عليها إلَّا بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين ، وهذا إقدام على ردّ الأحاديث الصحيحة بمجرّد التوهّم » . انظر : القول المسدّد : 53 . 7 - وقال كذلك : « وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث [ أي حديث سدّ الأبواب ] في الموضوعات . . . وأخطأ في ذلك خطأ شنيعا ، فإنّه سلك في ذلك