تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الرابع : إنّ قوله : « هذا من أوصاف الخالق » . . لا يعرف له معنى ، ولعلَّه يريد أنّ اللَّه جلّ وعلا يوصف بأنّه متكلَّم بكلمات لا تنفد بنفاد البحر ، فكيف يقال : إنّ عليّا متّصف بفضائل لا تحصى وإن كان البحر مدادا ؟ ! وفيه ما لا يخفى . الخامس : إنّ قوله : « أكثر ما ذكر من ( مناقب الخوارزمي ) موضوعات » . . دعوى بلا دليل ، وطعن مجمل غير مقبول . السادس : إنّ حكمه بوضع حديث ابن مسعود خطأ ، ويعلم وجهه بعد بيان مقدّمة ، فنقول : لا شكّ أنّ الإقرار باللَّه وبنبوّة محمّد صلَّى اللَّه عليه واله وسلم شرط للإيمان ، وكذا الإقرار بإمامة عليّ عليه السّلام ؛ بناء على أنّ إمامته بنصّ اللَّه ورسوله ، وأنّها كالنبوّة ، أصل من أصول الدين ، لكنّ الإقرار بها فرع الإقرار باللَّه ورسوله ، ومن أقرّ بها تمّ إيمانه ، ومن لم يقرّ بها كان ناقص الإيمان وإن أقرّ باللَّه ورسوله . فإذا عرفت هذا ، عرفت أنّ من أطاع عليّا عارفا بحقّه - كما هو المراد بالحديث - كان مؤمنا مطيعا للَّه ورسوله بطاعة عليّ عليه السّلام ؛ لأنّ طاعته له - بما هو إمام من اللَّه تعالى - مستلزمة للإيمان بهما وطاعتهما ، فيكون صالحا لدخول الجنّة وإن عصى اللَّه في بعض الأحكام ، وعصى بها عليّا
هامش
2 - صفة على وزن فعيلة بمعنى فاعلة ، مثل : كريمة . . كرائم . انظر : تاج العروس 15 / 578 مادّة « فضل » ، جامع الدروس العربية 2 / 55 - 56 ، جواهر الأدب : 509 ، ديوان عنترة : 40 .