وأقول :
يرد عليه أمور :
الأوّل : إنّ قوله : « كلّ على حسب مرادهم يذكرون فضائل من يريدون . . . » إلى آخره . .
خطأ ظاهر ؛ لأنّ ذكرنا لفضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتبهم يفيدنا حجّة عليهم ، بخلاف ذكرهم لفضائل أصحابهم من كتبهم ؛ فإنّه لا يفيدهم حجّة علينا ، لا سيّما مع معارضتها بما في كتبهم من مطاعنهم .
الثاني : إنّ قوله : « ولكن يشترط في ذكر الفضائل أن يروى من الصحاح . . . » إلى آخره . .
مخالف لما ذكره ابن حجر في أوائل الفصل الأوّل من كتابه المسمّى ب « تطهير الجنان واللسان عن الخطور والتفوّه بثلب معاوية بن أبي سفيان » ، قال بعد نقل حديث في فضل معاوية : « فإن قلت : هذا الحديث المذكور سنده ضعيف ، فكيف يحتج به ؟ !
قلت : الذي أطبق عليه أئمّتنا الفقهاء والأصوليّون والحفّاظ أنّ الحديث الضعيف حجّة في المناقب » [ 1 ] .
ثمّ إنّه إن أراد بالصحاح : صحاحهم الستّة ، فهو ظاهر البطلان ؛ إذ ليست الرواية عنها شرطا في الأحكام فضلا عن الفضائل .
وإن أراد بها الأخبار الصحيحة - وإن لم توجد في صحاحهم الستّة ،
هامش
[ 1 ] تطهير الجنان واللسان : 16 .